قصه واقعيه لصبيه قصه رائعه جدآ



رحت زيارة عند أهلي .. 
وبعد ساعة تقريباً , دخل بابا على الصالة , لقاني قاعدة أنا وأمي وخواتي , الراحة كانت باينة بعيونه بس شافنا , سلمت عليه , وقمت فضلته شاي , ابتسم وصار يحكي :
- والله البنات هما راحة أهلهم , شو بدي أحسن من كاسة شاي سخنة زي هاي اشتهتلي إياها بنتي ..

وقعدنا نحكي ونمزح ونحكي بذكرياتنا.. وبالليل أجا زوجي وكملنا السهره عندهم بعدين روحت على بيتي .. 
---
أنا ما كنت كتير مرتاحة مع زوجي , كنت بس أروح عند أهلي , قبِل ما أروِح لا إرادياً أحس بغصة جواتي , وأحس إني بدي أضل عندهم .. لأنه حياتي مع زوجي كانت مملة , ما فيها مشاكل بس ما فيها اشي حلو , هو كان يضل عالتليفزيون , وبس أحكي معه وأحاول أفتح موضوع نتناقش فيه ما يتطلع فيي وما يعطي إهتمام لكلامي .. وطبعاً عدا أنه عمره ما تذكر عيد ميلادي ولا عيد زواجنا , وولا خطرله يعملي شغلة حلوة تسعدني .. بس كنت أضل ساكته .. ما أحكيله وما أحكي لأهلي وأمثِل السعادة وأمدح فيه قدام أهلي كمان ..

لحد ما يوم , روَح من الشغل , نادى علي وحكالي :
- أقعدي..
استغربت , قعدت وسألته :
- شو في !؟ 
حط راسه بالأرض وحكالي :
- إحنا لازم نتطلق.. 
كأنه حدا ضربني كف .. حكيتله :
- نعم !؟ ليش !؟
حكالي :
- أنا مش مرتاح ومش مبسوط ..
وضل ساعة يحكي , وبين كل الكذب اللي كان يكذبه طلعت معاه وحكالي إنه مشان موضوع حملي تأخر ..

دموعي كانت تنزل لحالها , حزنت على حالي وعلى أهلي اللي رح ينجلطوا بس يعرفوا بس حاولت أتماسك.. أخذت نفس وحكيتله بكل هدوء :

- وصلني عند أهلي , وبستنى بورقة الطلاق .. 
وفعلا صار.. رحت عند أهلي أنا وأغراضي , يومها بابا فتحلي الباب لأنه كلهم نايمين .. وحسيته رح يموت من القهر بس شافني.. بس ما حكا ولا كلمة إلا :
- فوتي هسة نامي عند خواتك وبنحكي الصبح إن شاء الله ..

وهاي هي فعلا الليلة السودا , لأني كنت بتمزع من جواتي .. بس فعلا , " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها " ..
أنا وأهلي لسة عايشين وبنتنفس , وداعسين على كلام الناس ونظرتهم إلنا و إلي بالأخص اللي أحيانا بتكون شفقة وأحيانا بتكون كلها تساؤلات..

-----
بعد سنتين , أختي أجاها نصيبها وتزوجت .. وهاي كانت الفرحة الكبيرة بعيلتنا بعد قصة طلاقي.. وقتها رجعت شفت الفرحة بعيون بابا وحسيت بشعور راحة جواته من سنتين ما حسيته ..

أختي كانت الفرحة مش سايعتها , بحياتي ما شفت حدا مهني بنت زي ما كان زوج أختي مهنيها , بس لما يدخلوا " بنات الحرام " بين الزوجين .. وقتها بكون لازم نودع الإستمرارية والسعادة.. 
---
فجأة , كنا قاعدين , دخلت أختي بدون لا مرحبا ولا أهلاً , بتبكي ومبين أنها مضروبة , وكانت دايخة , كانت حالتها زي المشردين .. 
بس شفناها كلنا انجنينا.. قام بابا مسكها وحطها عالكنباي وصار يحط على وجهها مي يصحيها.. لحد ما قامت وقعدت .. وصارت تبكي بس عن وعي .. زي اللي تذكرت كل شي فجأة..

بابا مسكها من إيدها وسألها :
- شو في !؟
حكتله :
- أنا بدي أتطلق .. 
حكالها مصدوم :
- ليش شو في !؟
قالتله وهي بتتنهد:
- هيك خلص ما بدي إياه.. 
حاولت تحرك إيدها توجعت .. 
بابا صار يصرخ ويحكيلها :
- ليش ضاربك , إنتِ شو عاملة.. !؟
صارت تصرخ وتحكي:
- ولا إشي مش عاملة إشي ..
بابا كمل حكي :
- سودتي وجهنا !؟ عملتي عملة سودا !؟
هي انجنت , صارت تحكي :
- لأ , لأ , بلشت مشكلة عادية , شفته بحكي مع صاحبه ومشان لما حكالي أنه بحكي مع صاحبه ما صدقته ضربني..

بابا أخد نفس وحكالها:
- استعيذي بالله , وقومي وغسلي وجهك وهسا بنحل كل اشي ..

قامت تغسل ولحقتها , قعدت أسألها شو في !؟لأني ما صدقت اللي حكته لبابا بس هي حلفت وصارت تحكي إنه بس هيك اللي صار ..

بعد ساعة اجا زوجها , سمعنا بابا بصرِخ عليه وببهدل فيه , وهو كان يعتذر ويوعد أنها ما رح تتكرر ويمد أيده عليها .. وإحنا كنا حواليها جوا وقعدنا نقنع فيها ترجع معاه وصرنا نضحك فيها لنطري الجو ..

وفعلا صار , قامت و رجعت معاه ..

----

بعد شهر أجت عنا على أساس أنه زيارة , بس كانت تضل تطلع عالساعة , لحد ما أجا بابا .. قامت متل بنت صغيرة بتستنى بأبوها.. ركضت عنده وحكتله:

- بابا مشان الله طلقني .. 
كلنا انصدمنا , وحكينا " بسم الله شو مالها فجأة "

حكتله :
- بابا أقسم بالله إنه بخوني أنا سمعته بداني بحكي معها ..
بابا صار يصرخ , كأنه واحد تاني , حكالها بكل صرررراحة:

- اسعديه , هنيه , بتطلعش لبرا , وأنا مش ناقصني حكي .. شو بدهم يحكوا الناس لما يكون عندي 2 مطلقات , برضاكِ تقطعي نصيب خواتك الصغار !؟ وحدة وحكينا هه عادي , الناس بتفهم شوي أنه مشاكل زوجية , بس بدك تطلقي إنتِ كمان رح يحكوا أبصر مالهم بناتي ..

لما سمعت بابا بحكي مع أختي هيك , أول مرة بحس بشعور إني بكرهه.. حتى هي بينت الصدمة بعيونها ..وسكتت 
وفعلا رجعت لزوجها .. 
ولما رجعت , هون صارت الكارثة..
بنفس الليلة , الساعة 3:15 الفجر ..
صحينا على صوت بابا بصرخ , قمنا مفزوعين وهو بلش يلبس ويحكي بطريقة هستيرية :
- حرقت حالها , حرقت حالها ..
إحنا صرنا نصرخ , ونحكي :
- مين , مين !؟
فصار يحكي :
- أختكم حرقت حالها ..
---------

رحنا عالمستشفى , وصلنا , أختي كانت عبارة عن بقايا مش أكتر , ما كانت ميتة , بس ياريتها ماتت ولا عاشت ربع هالوجع..

أجو الشرطة , وطلبوا ياخدوا أقوالها , وهي ما كان عندها مشكلة , كانت زي اللي بدها تنتقم قبل ما تموت , دخلوا عندها الشرطة وهي صارت تحكي :

- " صحيت من النوم ما كان بالغرفة , قمت عالصالة , لقيته بحكي مع وحدة وبحكيلها كلام حب , أنا واجهته ووقفت قدامه , ضربني كأنه أنا اللي خاينته مش هو اللي خايني , حكيت بديش أحكي لأهلي أنه هاد السبب مشان يمكن الله يهديه , بس بدل ما يحترم هاد الإشي زاد , صار كل يوم يضربني , لدرجة إني ما تحملت , رحت وحكيت لأهلي السبب مشان يطلقوني منه بس ما أخدو بكلامي ورجعوني , وأنا احكي معلش الله بهديه , لحد ما مبارح شفته بحكي معها ورحت واجهته مشان يسكر معها , فتح سبيكر وقعد يحكيلها ( آه حياتي , سمعيني ضحكتك ) وهو بتطلع فيي نظرة كلها حقارة , حكيتله : 
-سكر أحسن ما أحرِق حالي..
صار يضحك ويحكيلي :
- أحرقي حالك يلا 
كان مفكرني بمزح , بس رحت ودرت على حالي كاز وحرقت حالي , وهو كان بحكي معها جوا مش فاضي , أجا على صوتي وأنا بصرخ , وبدل مايطفي النار صار يرمي علي كل شي بولِع بالبيت وأنا شايفته بضحك ..

-----

أنا كنت بسمع مصدومة , وبابا كان رح يغمى عليه , وجوز أختي كان واقف وبحكي " لأ , أنا حاولت أطفيها بالحرام بس ما عرفت كيف " , وهو كان صادق بهاي الشغلة , لأنه ما أنكر اشي إلا شغلة إنه كان يضحك ويحرقها بزيادة .. بس هي كأنها قررت بآخر لحظة تذله زي ما ذلها..

ضلت يومين الروح فيها , بعدين وهي روحها تطلع منها إمي كانت تصرخ بوجه بابا , وتضرب برجليها وتحكي :

- ارتحت هيك , هي بنتك ما اتطلقت والناس ما حكت عن بناتك مطلقات , ورجيني وين الناس هدول اللي كنت خايف يحكوا عنك وعن بناتك , بشو فادوك !؟

بهاي اللحظة وقف الجهاز , وأختي صارت جسد بلا روح ..

--------
بعدها انسجن جوزها , وبابا صار معاه شلل نصفي..

مين نلوم .. !!!؟؟؟
واقعية
الإعلانات